مكي بن حموش

419

الهداية إلى بلوغ النهاية

مما قبله لأن أوله قد ثبت نصه « 1 » وصحته ، وخبر الآحاد لا يحكم علىصحة مغيبه « 2 » . فرده على ما يقطع على صحته في الغيب أولى . ومع ذلك فقراءة أبي وعبد اللّه تشهدان « 3 » للرفع ، لأن قراءة أبي ، " وما تسأل " ، وقراءة عبد اللّه : " ولن تسأل " « 4 » وذلك يشهد أن الرفع « 5 » بمعنى النفي « 6 » . وقال المحتج للجزم : إن الجزم إذا حمل على التعظيم لأمر من تقدم كان مردودا على ما قبله فيصير مثل الرفع ، ويزيد الجزم مزية ، وهو أن يحمل على الخبر . فالجزم محتمل لمعنى الرفع وزيادة . قوله : وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى « 7 » الآية [ 120 ] . دعت كل فرقة منهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى ما هم « 8 » عليه فأخبر اللّه تعالى أنهم لا يرضون عنه إلا أن يتبع ملتهم . ثم قال له : قُلْ « 9 » إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى « 10 » وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ [ 120 ] . هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يراد به أمته .

--> ( 1 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : قصة . وهو تحريف . ( 2 ) في ع 1 : مغيبة . وهو تصحيف . ( 3 ) في ع 1 ، ح ، ق : يشهدان . ( 4 ) في ق : نسأل : وهو تصحيف . ( 5 ) في ع 1 ، ح ، ق : للرفع . وهو تحريف . ( 6 ) انظر : هذا الاحتجاج والتعليل في الكشف 2621 . ( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : النصارى حتى تتبع . ( 8 ) في ع 3 : هو . وهو خطأ . ( 9 ) في ع 3 : قال وهو خطأ . ( 10 ) في ع 2 ، ع 3 ، الهدى هدى اللّه . وهو خطأ .